الدور الصهيوني في دارفور الجزء الثاني *** تابع

اذهب الى الأسفل

الدور الصهيوني في دارفور الجزء الثاني *** تابع

مُساهمة  nouveau3n في الثلاثاء أبريل 14, 2009 8:34 pm

وهم ينطلقون من قاعدة إرضاء النفس وركوب الموجة التي تتبنى تدخل عسكري في دارفور وعلى رأس هؤلاء النجوم جورج كليني وبن سيفلد وهم ينطلقون من نفس الفرضية التي ينطلق منها أعضاء التيار الليبرالي.
وتعتبر تلك التيارات الأربعة داخل الولايات المتحدة الأمريكية هي التيارات الرئيسية المكونة لتحالف أنقذوا دارفور الذي ترأسه (روث ما سينجر) وقد قام هذا التحالف باستقطاب عدد كبير من المنظمات الإسلامية والمسيحية التي لا يعرف عنها المواطن الأمريكي كثيراً ويحاول التضييق على الحكومة السودانية ويعمل اليهود تحديداً في الولايات المتحدة على تشبيه ما يحدث في دارفور بالمحرقة التي حدثت لليهود في ألمانيا النازية حتى ينالوا التعاطف من العالم الغربي المصاب بعقدة الذنب تجاه ذلك الحدث.
من جانب آخر فمنذ أن عارض السودان الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق عام 1991م فإن سياسة الولايات المتحدة من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري استهدفت زعزعة الحكومة السودانية وبالتالي مهما تعاونت الحكومة السودانية فإن الولايات المتحدة عازمة على المضي قدماً في تنفيذ خططها العدائية المستهدفة لوحدة السودان وأمنه واستقراره.
ومن خلال المتابعة للجهود السودانية التي بذلت لتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة والعقبات التي حالت دون الوصول إلى ذلك الهدف المنشود يتضح أنه لا علاقة لملف دارفور أو قضية أبيي أو التحول الديمقراطي أو القضايا الأخرى بقضية العلاقات بين الخرطوم وواشنطون، إذ أنها لا تعدو أن تكون قضايا مستخدمة وفق "التكتيك المرحلي لا الاستراتيجي"، لأن الإدارات الأمريكية درجت دوماً على استخدام "قضية ما" وتوظيفها في علاقتها مع الخرطوم لأهدافها هي، لا وفق مقتضى العلاقات في صيرورتها الطبيعية، ولذلك أبدت الحكومة رغبة أكيدة في التعاون مع أمريكا فإنها تضع بعض العقبات أو الشروط الإبتزازية.
الدور الإسرائيلى في تدويل أزمة دارفور
في إطار الإستهداف الخارجي الأمريكي والإسرائيلي كشفت تطورات الأحداث وتصاعدها فى دارفور عن تورط إسرائيل وضلوعها فى دعم حركات التمرد بها من خلال القيام بتدريب المتمردين ومدهم بالأسلحة، وإغراق دارفور بالسلاح، حتى أصبحت دارفور مورداً أساسياً للسلاح الإسرائيلي فى إفريقيا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يشير إلى الأهمية التي توليها إسرائيل لملف دارفور، وأنه أصبح يمثل مرتكزاً رئيسياً على أجنده الاستراتيجية الإسرائيلية حيال السودان. ولعل هذا ينسجم مع التقرير الصادر عن الأمم المتحدة والذي يحمل إسرائيل مسؤولية قتل آلاف بل ملايين الأفارقة من خلال تغذيتها لمناطق النزاعات على مستوى العالم وإفريقيا على وجه الخصوص.
نظرية (شد الأطراف):
ينظر للسودان فى الفكر الاستراتيجي الإسرائيلى على أنه مجموعة عرقيات وأقليات تختلف فيما بينها. وانطلاقاً من هذه النظرة اتخذت إسرائيل من السودان حقلاً لتطبيق استراتيجيتها المعروفة بـ (شد الأطراف ثم بترها) والتى يتلخص مضمونها فى إقامة علاقات تحالفية مع الجماعات الإثنية والعرقية المحيطة بالدول العربية والموجودة على أطرافها من خلال دعمها وتشجيعها على مناهضة السلطة المركزية، وتحقيق الانفصال بهدف تفتيت هذه الدول وتقويضها. ومن ثم اهتم واضعو هذه الاستراتيجية برصد وملاحظة كل ما يجري فى السودان عن طريق إيجاد ركائز، إما حول السودان أو داخله، وذلك من خلال دعم حركات التمرد والانفصال به، وهو ما تعتبره إسرائيل مهما لأمنها.
ولذلك بادرت إسرائيل إلى دعم حركة التمرد بجنوب السودان منذ اشتعالها ومدها بالسلاح وتدريب كوادرها وقادتها، وهو ما كان له أثر كبير فى تقوية قدراتها العسكرية، وتمكينها من أن تتخطى ما كانت تحلم به من طموحات. كما أنها قدمت الدعم بكل أنواعة للحركات المسلحة في دارفور إما بصورة مباشرة أو عن طريق طرف ثالث من دول الجوار السوداني.
قيادات الحركات الدارفورية تزور إسرائيل:
أشارت المصادر إلى أن خمسة من قيادات جبهة الخلاص التي تنشط بدارفور وتنطلق من الأراضي التشادية قد قاموا بزيارة لإسرائيل تبنتها الحكومة التشادية في بداية فبراير 2007م لإستلام دعم مالي لصالح الحركة من الحكومة الإسرائيلية. وبعد إنتهاء الزيارة والعودة مرة إلى تشاد تم عقد إجتماع بين قادة الجبهة للتفاكر حول توظيف الدعم في العمل المسلح بالتنسيق مع الحكومة التشادية، وقد بودلت الإتهامات بين قادة الجبهة مؤخراً بتحويل المبالغ المرصودة للجبهة للحسابات الخاصة لبعض القادة.
نوايا إسرائيل وضلوعها في كل ما يجري بدارفور لم تعد خافية، وما قامت بها جبهة الخلاص من عمليات مسلحة أوضحت بجلاء بأن هناك دعم خارجي متعاظم، ويتوقع المراقبون أن تقوم الجبهة بتنفيذ بعض الأنشطة العسكرية في الفترة القادمة وخاصة في المناطق الحدودية مع تشاد.
وقد كشفت التطورات في دارفور وتصاعد أحداثها عن تورط إسرائيل في تقديم الدعم اللوجستي لمتمردي السودان بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية وذلك من خلال تدريبهم وتسليحهم. فقد قامت واشنطن برعاية اللقاء الذي تم بين جون قرنق - الرئيس السابق للحركة الشعبية لتحرير السودان - وزعماء حركات التمرد بدارفور عام 2004 وذلك للتنسيق بين الحركة الشعبية وحركات التمرد في دارفور من جانب - ومد الجسور بين إسرائيل وزعماء حركات التمرد بدارفور من جانب آخر. وقد تزامن عقد هذا اللقاء مع صدور الدراسة الاستراتيجية الأمريكية السرية حول السيناريو الخاص بتقسيم السودان إلى ثلاث دول إحداها دولة في دارفور موالية لإسرائيل، فإسرائيل استغلت وجودها في إريتريا وأقامت مركزاً لتدريب قوات حركات التمرد في دارفور وتسليحهم، وقد قامت إريتريا – حسب المصادر - برعاية الاجتماعات التى تمت بين زعماء متمردي دارفور وعسكريين إسرائيليين ومن أهمها الاجتماع الذي تم بين مسؤول ملف القرن الإفريقي في الموساد "الجنرال بنيامين يوشع" وقادة حركة التمرد في دارفور وقرنق كما قامت إسرائيل بدفع عدد من شبكات الاتجار بالسلاح لتهريب السلاح إلى دارفور وتوصيله إلى حركات التمرد.
إلى ذلك نشرت صحيفة (هآرتس الإسرائيلية) في وقتٍ سابق أن السلطات الإسرائيلية التي تتغنى بالحفاظ على حقوق الإنسان، انتهكت بشكل فظ ووحشي حقوق اللاجئين السودانيين الذين فروا من إقليم دارفور بسبب الحرب الأهلية هناك، وعبروا الحدود (الإسرائيلية) - المصرية خلسة ودخلوا إلى أراضي الدولة العبرية، حيث قامت المخابرات الإسرائيلية باعتقالهم، ومن هنا بدأ مسلسل الإهانة والتعذيب والتنكيل بهم والإصرار على طردهم.
وقد يتساءل المرء: لماذا هرب البعض من دارفور إلى (إسرائيل) علماً بأن الدارفوريين كلهم من المسلمين ؟ وقد أشار بعض من المراقبين إلى أن الإجابة ببساطة تكمن في أن اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة وفي بريطانيا أيضاً تولى مهمة التصعيد ضد السودان، لا رغبة في مساعدة الدارفوريين المنحدرين من أصول إفريقية، وإنما كراهيةً في العرب ورغبة في تشويه سمعتهم والحط من قدرهم مستغلين أية مشكلة أو قضية، ولهذا كان التصعيد منظماً وفرقعته عالمياً منسقة ومتواصلة إلى يومنا هذا.

nouveau3n

المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 19/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى