مذكرة إعتقال البشير

اذهب الى الأسفل

مذكرة إعتقال البشير

مُساهمة  المتحدي في الجمعة مارس 20, 2009 9:53 pm

بسم الله الرحمان الرحيم
إن الموضوع الذي سنحاول الحديث عنه يعتبر من موضوعات الساعة وسنتناوله من جانبه القانوني (الشروط القانونية لأصدار المذكرة، إمكانية المحاكمة)
[1/الشروط القانونية لأصدار المذكرة:تجدر الإشارة إلى أن طبيعة هذا الموضوع تفرض علينا الحديث ولو بإيجاز عن ظروف إصدار هذه المذكرة التي تعد أول مذكرة تصدر بحق رئيس دولة وهو على رأس السلطة فهي سابقة خطيرة من نوعها لأنها تعد تمهيدا لإصدار مذكرات أخرى بحق كل من يقف أو يحاول أن يقف في وجه الألة الغربية التي تحاول الإستيلاء على ثرواث الدول الضعيفة بكافة الطرق الممكنة بالترغيب أو بالترهيب وهنا مربط الفرس في هذا الموضوع فمذكرة إعتقال الرئيس السوداني لم تكن لدواع إنسانية وإنما كانت تيجة رفض الرئيس الخضوع لمطالب الدول الغربية في السماح لها بإستغلال البترول المكتشف مؤخرا في منطقة دارفور القبلية .
أما عن الشروط القانويية لإصدار المذكرة فلم تحترم، فمثلا التصديق على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية من طرف الدولة المتهم رئيسها،كذلك نجد أنه لابد من إستنفاذ القضاءالداخلي وهذا مايؤكد الطابع التكميلي لهذه المحكمة أما مشكلة الإحالة التي تعد بحق مشكلة بالنسبة للحكام والقادة المستهدفين فهي ألية قانونية تسمح لمجلس الأمن بالتدخل والظغط على كافة الدول بإسم الحفاظ على السلم والأمن الدوليين
ومن هنا يتبين لنا أن إنثاء المحكمة من الأول لم يكن هدفه متابعة المجرمين والمخلين بالأعراف والقوانين الدولية بل كان هدفه تحقيق الأهداف السياسية للدول الغربية .
2/إمكانية المحاكمة: يرى الكثير من المحللين أن محاكمة الرئيس البشير قد تكون ممكنة في حالة ما إذا كانت هناك رغبة حقيقية لإجرائها ليس من طرف الدول الغربية بل العربية وخير دليل على ذلك المحاكمة الصورية للرئيس العراقي السابق ٌصدام حسينٌ

المتحدي

المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 17/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مذكرة إعتقال البشير

مُساهمة  first-hand في السبت مارس 21, 2009 11:19 pm


كتبه المتحدي
بسم الله الرحمان الرحيم
إن الموضوع الذي سنحاول الحديث عنه يعتبر من موضوعات الساعة وسنتناوله من جانبه القانوني (الشروط القانونية لأصدار المذكرة، إمكانية المحاكمة)
[1/الشروط القانونية لأصدار المذكرة:تجدر الإشارة إلى أن طبيعة هذا الموضوع تفرض علينا الحديث ولو بإيجاز عن ظروف إصدار هذه المذكرة التي تعد أول مذكرة تصدر بحق رئيس دولة وهو على رأس السلطة فهي سابقة خطيرة من نوعها لأنها تعد تمهيدا لإصدار مذكرات أخرى بحق كل من يقف أو يحاول أن يقف في وجه الألة الغربية التي تحاول الإستيلاء على ثرواث الدول الضعيفة بكافة الطرق الممكنة بالترغيب أو بالترهيب وهنا مربط الفرس في هذا الموضوع فمذكرة إعتقال الرئيس السوداني لم تكن لدواع إنسانية وإنما كانت تيجة رفض الرئيس الخضوع لمطالب الدول الغربية في السماح لها بإستغلال البترول المكتشف مؤخرا في منطقة دارفور القبلية .
أما عن الشروط القانويية لإصدار المذكرة فلم تحترم، فمثلا التصديق على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية من طرف الدولة المتهم رئيسها،كذلك نجد أنه لابد من إستنفاذ القضاءالداخلي وهذا مايؤكد الطابع التكميلي لهذه المحكمة أما مشكلة الإحالة التي تعد بحق مشكلة بالنسبة للحكام والقادة المستهدفين فهي ألية قانونية تسمح لمجلس الأمن بالتدخل والظغط على كافة الدول بإسم الحفاظ على السلم والأمن الدوليين
ومن هنا يتبين لنا أن إنثاء المحكمة من الأول لم يكن هدفه متابعة المجرمين والمخلين بالأعراف والقوانين الدولية بل كان هدفه تحقيق الأهداف السياسية للدول الغربية .
2/إمكانية المحاكمة: يرى الكثير من المحللين أن محاكمة الرئيس البشير قد تكون ممكنة في حالة ما إذا كانت هناك رغبة حقيقية لإجرائها ليس من طرف الدول الغربية بل العربية وخير دليل على ذلك المحاكمة الصورية للرئيس العراقي السابق ٌصدام حسينٌ
avatar
first-hand
المدير

المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 26/02/2009
العمر : 35

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://safha.forumactif.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مذكرة إعتقال البشير

مُساهمة  makolaw في الأحد مارس 22, 2009 12:08 am

الأكيد أن اسم هذه المدينة الهولندية سيدخل التاريخ العربي من الباب الواسع· إنها مقر المحكمة الدولية الخاصة بقتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وما يعنيه هذا العنوان الضخم من تداعيات بالنسبة لمنقطة صعبة، وهي بالتوازي مقر محكمة الجنايات الدولية الحديثة التي أصدرت مذكرة توقيف في حق أول رئيس دولة ممارس في التاريخ، وكان من دواعي فخرنا وسرورنا، نحن العرب، أن يكون عربيا·

لاهاي إذن وبطريقة من الطرق ستؤثر في المصير العربي لفترة قادمة، وقد تتحول إلى مرجع لعهد جديد ليس من السهل تبيّن ملامحه· غير أنه بالنسبة لمنطقة واقعة تحت الحكم الاستبدادي المتجدّد، العالم العربي وإفريقيا، فقد تكون تلك على الأقل فاتحة عهد لا تعود معه الديكتاتوريات المقيتة تستهين بحياة شعوبها وترتكب في حقها ما شاء لها أن ترتكب من جرائم دون رقيب، كما كان الحال في رواندا وفي ليبيريا ثم في دارفور بالسودان·
وإذا كان الضجيج قويا بالنسبة لحالة الرئيس السوداني، فليس هناك ما يمنع أن يحدث دويُ مجلجل آخر في سياق تطورات المحكمة الأخرى لو تعرضت لاسم رئيس دولة عربية ممارس آخر آمرة إياه بالمثول أمامها كشاهد، أو في أسوإ الأحوال إذا أصدرت مذكرة بإحضاره كمتهم· الشرف الذي سوف يناله العالم العربي، سوف يكون مضاعفا· وكما لم يفد التمسك بمقولة ''المعيارين'' السمجة في حالة عمر البشير، فلن يفيد التمسك في حالة بشار الأسد بمقولة ''الممانعة'' البائخة· وربما كان الأفيد بالنسبة للجهات النافذة في البلدين الشروع منذ الآن في التفكير في تجنيب البلدين هزات سياسية قد تقود كلا منهما إلى أوخم الأوضاع· ففي السودان حرب أهلية ناشبة في الشمال بينما الجنوب لم يبرأ بعد كلية من عفاريت التقسيم· أما سوريا فإن نظامها السياسي الهش القائم على استئثار أصغر طائفة بالحكم وما يرافقه من جاه وثروة ومظالم، هذا النظام لن يصمد أمام أوهى هزة تضربه في أسسه لتعود سوريا إلى تاريخها العتيد في الانقلابات وعدم الاستقرار
avatar
makolaw

المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 27/02/2009
العمر : 34

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مذكرة إعتقال البشير

مُساهمة  makolaw في الأحد مارس 22, 2009 12:19 am

والواقع أن النظام السوري استبق الحوادث بانسحابه كلية من لبنان ثم في وقت لاحق باستقبال محققي المحكمة الخاصة وبتسهيل اختيار رئيس للدولة اللبنانية عبر القوى المقربة منه، وها هو يبذل قصارى جهده للخروج من عزلته ملوحا باستعداده التخلي عن تحالفه مع إيران الملالي والدخول في مسيرة السلام· بل يمكن القول بشيء من الجسارة أن هناك سباقا بين دمشق وطهران في التقارب مع الإدارة الأمريكية الجديدة حتى ولو أخذ ذلك بالنسبة لطهران بعض الطرق الملتوية· في سوريا وبالرغم من السقف الحديدي الذي يخنقها ولا يترك شيئا يرشح، جرت أعمال تفجير واغتيالات غامضة السنة الفائتة· العميد محمد سليمان الشخصية الأولى في المربع الرئاسي ومحمود الزعبي، رئيس وزراء سابق، وغازي كنعان، وزير داخلية سابق، كان لتصفيتهم طعم غريب· أكثر من مصدر أشار إلى ''علاقة العميد سليمان بملف مقتل رفيق الحريري، وهو قد كان من ضمن الأسماء التي طلب رئيس لجنة التحقيق الدولية السابق ديتلف ميليس التحقيق معها في اغتيال الحريري''· في النظم الاستبدادية، يمكن أن تفلت الأمور من يد رئيس الدولة، ويمكن لجهاز من أجهزتها القمعية المتمتعة بالضبابية الملازمة لهذا النوع من الحكم، أن تبادر ببعض عمليات للتدليل على قوتها التخريبية· لكنّ المسؤولية تعود إلى رئيس هذا النظام شاء أم أبى لمجرّد وجوده في قمة الهرم· وتلك هي مأساة بشار الأسد·
مقولة ''المعيارين'' الشائعة في عالمنا العربي لتجنيب الرئيس السوداني ''الكلابشات''، تقوم على أن القوى الكبرى المتحكمة في العالم تعامل العرب بمكيال وتعامل إسرائيل بمكيال آخر· ما يباح لقادة إسرائيل من تقتيل للعرب في فلسطين وخارجها (صبرا وشاتيلا مثلا)، لا يباح للقادة العرب في حق شعوبهم· إنه منطق مغلوط ويقوم على تبرير الإجرام بإجرام الآخرين· وتاريخيا، كانت إسرائيل ولا تزال تزود أنظمتنا الديكتاتورية القمعية بالحجج لاستمرارها ولخنق كل تطلع نحو الحرية بدعوى ''حماية الجبهة الداخلية أمام الخطر الصهيوني''· وهذه المرّة أيضا لم تجتهد المخيلة العربية كثيرا وراحت تدافع عن عمر البشير بنفس المنطق المعوج·· ما دامت إسرائيل معفية من المساءلة القانونية الدولية، فإن الدول العربية غير ملزمة بذلك· إسرائيل مجرمة ومدانة وسوف يأتي يوم يُحاكم فيه قادتُها ولو غيابيا على جرائمهم الثابتة في صبرا وشاتيلا ومؤخرا في غزة، وهي تتحسب لذلك، لكن هذا الأمر لا يعفي لا عمر البشير ولا بشار الأسد ولا معمر القذافي من المساءلة· ربما يجدر التذكير هنا أن ''قائد الثورة الليبية'' متهم من طرف المدعي العام اللبناني بالتسبب في اختفاء رجل الدين اللبناني الشيعي موسى الصدر في ليبيا منذ سنوات عديدة، إذ دلّت التحقيقات أنه لم يغادر طرابلس إلى روما أبدا كما ادعت السلطات الليبية وهناك أمر بالقبض عليه بمجرد دخوله لبنان·
في حالة عمر البشير، الحالة الأكثر وضوحا بمقارنتها بمحاكمة قتلة رفيق الحريري الافتراضيين، يقول المدعي العام إنه يملك من الدلائل ما يكفي لإدانة الرئيس السوداني· هذا الأخير ردّ ساخرا وهو يلوّح بعصاه أنه يشكر لويس مورينو أوكامبو جزيل الشكر ''لأنه مكّنه من الإطلاع على حبّ السودانيين له''، وهو بذلك يشير للمظاهرات ''العفوية'' التي شهدتها الخرطوم بعد صدور الأمر بالقبض عليه· بل إن الخرطوم تمادت في استهانتها وأقدمت على طرد منظمات إنسانية عديدة تعمل في دارفور بحجة ''أنها عيون لمحكمة الجنايات الدولية''، معرضة آلاف السكان المهجرين في دارفور إلى خطر مجاعة حقيقية·
نادي رؤساء الدول الأفارقة وصنوه الخاص بالعرب احتجا لدى مجلس الأمن وطالبا بتعليق المذكرة ''خوفا على الاستقرار في السودان وحمايةً لعلمية السلام المنطلقة هناك''، وما كان يُنتظر من الاتحاد الإفريقي أو من جامعة الدول العربية أقل من ذلك· الخرطوم تقول إنها غير معنية بمذكرة التوقيف لأنها لم توقع على ميثاق المحكمة وهي بالتالي ليست عضوا فيها وغير ملزمة بقراراتها· لكن المدعي العام لدى هذه الهيئة الدولية يقول إن عمر البشير يصبح مُعرّضا للتوقيف بمجرد دخوله الأجواء الدولية· القذافي، قبل رفع الحظر الجوي على بلاده، كان عانى كثيرا من التنقل برّا إلى دول الجوار، وهو لم يعد يمتطي الطائرة وتسبقه طائرة خاصة بنقل خيمته المتواضعة إلا بعد أن خضع للمحكمة الاسكتلندية وسلم لها المُتهميْن بتفجير طائرة البان أميريكان فوق لوكربي بالرغم من ''اقتناعه الكامل ببراءتهما''· لذا فإن قول الخرطوم ذاك لا يعدو كونه رد فعل انفعاليا وقد لا تصمد أمام الضغوط الدولية طويلا، وربما يكون قد حان الأوان بالنسبة للسودان للتخلص من رئيس عسكري جاء إلى الحكم فوق دبابة منذ عشرين سنة· التداول على السلطة في السودان كان دوما يتم بالقوة العسكرية· العسكري الوحيد الذي سلّم السلطة لحكم مدني منتخب، كان اللواء سوار الذهب الموصوف اليوم بـ''الصوفي الزاهد في الدنيا وفي الجاه''· عمر البشير نفذ انقلابه بمباركة من الإسلاميين بقيادة حسن الترابي الذي كان مدفوعا ربما بمبدإ ''المرابحة'' المطبق عندنا من طرف حمس· لكنّ اللواء البشير سرعان ما قلب ظهر المجنّ لحلفائه، فطردهم من الحكم وسجن منهم من سجن وعلى رأسهم الترابي نفسه· لذا فلا عجب أن نجد الترابي وأتباعه في مقدمة المطالبين بتسليم عمر البشير·
avatar
makolaw

المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 27/02/2009
العمر : 34

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مذكرة إعتقال البشير

مُساهمة  makolaw في الأحد مارس 22, 2009 12:20 am

تضم محكمة الجنايات الدولية حاليا 108 دول أعضاء، تشمل غالبيتها دول أوروبا وأمريكا الجنوبية ونصف إفريقيا، في حين قامت 40 دولة أخرى بالتوقيع لا المصادقة على نظام روما الأساسي· قامت المحكمة منذ تأسيسها وحتى الآن بالنظر في أربع جرائم هامة في كل من: شمال أوغندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية إفريقيا الوسطى، وإقليم دارفور السوداني·
الحرب في إقليم دارفور المجاور للتشاد اندلعت في 2003 وأوقعت أكثر من ربع مليون قتيل وقرابة الثلاثة ملايين من اللاجئين والمرحلين والمشردين· في مارس 2005 كلف مجلس الأمن الدولي المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، بالتحقيق في مذابح دارفور، وهي المرة الأولى التي يحيل فيها مجلس الأمن قضية للمدعي العام، وجاء في قرار المجلس أنه ''إزاء الخلوص إلى أن الوضع في السودان لا يزال يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين، فإن مجلس الأمن الدولي يقرر إحالة الوضع في دارفور إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية''· وفي فيفري2007 حدد المدعي العام أوكامبو للمحكمة اثنين من المشتبه بهم في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهما: وزير الشؤون الإنسانية السوداني أحمد هارون، ورئيس ميليشيا الجنجويد علي كوشيب، في حين رفضت الحكومة السودانية تسليمهما· وفي 14 جويلية ,2008 طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية إصدار أمر اعتقال بحق رئيس السودان عمر البشير بناء على اتهامات بعشر وقائع لجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية وجرائم حرب في إقليم دارفور· قضاة المحكمة أسقطوا من عريضة الاتهام تهمة الإبادة والبقية تأتي· أنصار عمر البشير يقولون إنه سيتقدم للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها بعد حوالي عشرة أشهر· إنه لرجعٌ بعيد! ؟
فيما تبقى شعوبهم ضحايا أنظمتهم
مذكرة اعتقال البشير تكشف وقاحة حكام العرب والأفارقة
لقد جاءت مذكرة المحكمة الدولية لإيقاف الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكابه جرائم حرب في دارفور لتثبت مرة أخرى مدى تخاذل الحكام العرب وتحالفهم ضد شعوبهم الذين يبقون بين المطرقة والسندان، بين بطش وقهر حكامهم ومساومات واستغلال الأنظمة الغربية لهم·
؟ طاهر أوشيحة
مباشرة بعد تثبيت المحكمة الجنائية الدولية لقرار إصدار مذكرة توقيف في حق الريس السوداني عمر البشير سارعت الأنظمة الإفريقية والعربية بمختلف أشكالها جمهورية ملكية يمينية ويسارية في سباق محموم للتنديد بالقرار وتصنيفه في خانة التدخل في الشؤون الداخلية لبلد مستقل، ورفع شعار المؤامرة من طرف الدول الإمبريالية الغربية واللوبي اليهودي، كما كان للإعلام كلمته، حيث حول صدور مذكرة توقيف البشير في لمح البصر إلى قضية تتصدر النشرات الإخبارية والحصص الخاصة مصحوبة بتلك الصور للزعيم السوداني وهو يخطب في الأمة وعصاه لا تبارح يده، لتتوالى ردود الفعل بين مؤيد للقرار ومعارض له·· فالجهات الرسمية السودانية قد شنت حملة تعبئة عامة ضد القرار حيث ظهر ممثلو السلطة السودانية والحركات الموالية لها للتعبير عن سخطهم، إذ وصفوا التقرير بالعار وأنه ولد ميتا، كما جاء على لسان السيد ''مندور المهدي''، وكما علقت الخارجية السودانية على القرار بكلمات لاذعة قائلة ''لا اعتراف، لا موالاة، ولا احترام لمحكمة الرجل الأبيض على السودان''، كما سارع المختصون الحقوقيون إلى تحليل نص القرار وما سيترتب عنه، حيث قال العديد من هؤلاء المختصين إن البشير لا يمكن تسليمه ولا شيء يوجب ذلك تقريبا في كل الدول العربية وذلك بالعودة إلى المادة 98 من القانون الأساسي للمحكمة الدولية التي بموجبها الدول غير الموقعة على نظام المحكمة الدولية (روما) غير مطالب منها تسليم المتابعين من طرف هذه المحكمة أو مساعدتها في القبض عليهم، وباعتبار أن كل الدول العربية لم تصادق على نظام المحكمة الدولية، إلا إذا استثنينا كلا من الأردن، جيبوتي، وجزر القمر، فإن البشير مرحب به في باقي الدول العربية الأخرى والإفريقية دون أن يخاف من أن يتم توقيفه على أراضيها·
المعارضة السودانية من جهتها عبرت عن رأيها في القرار وذلك على هامش الزخم الإعلامي المندد وردود الفعل المدينة للقرار، حيث علق السيد ''الواحد محمد نور'' وهو رئيس حركة تحرير السودان واصفا القرار ''بالانتصار الكبير واليوم العظيم''·
avatar
makolaw

المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 27/02/2009
العمر : 34

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مذكرة إعتقال البشير

مُساهمة  makolaw في الأحد مارس 22, 2009 12:22 am

الردود الفعلية العربية والإفريقية الرسمية جاءت متشابهة ومتماثلة وبنفس الطريقة· فالقاهرة تتردد ودمشق تندد وبيروت تحايد، كما أنها جاءت كلها مفبركة ومصطنعة ولعل أيضا أن التقرير يمثل إشعارا بالخطر للعديد من الحكام الأفارقة والعرب الذين هم مصنفون في نفس الخانة مع البشير، وبالتالي هو نوع من التعاطف وفي نفس الوقت دفاع عن النفس بشكل مسبق خوفا من انتقال العدوى، وكان عذرهم أقبح من ذنبهم، إذ اختلطت عليهم الأمور، فمنهم من تحدث عن خرق القانون الدولي وعن عدم احترام سيادة بلد مستقل، ومنهم من تحدث عن المؤامرة وغير ذلك، إلا أن أكثر الردود التي رصدت تلك التي توازن بين الجرائم التي اقترفها البشير والتي اقترفها الحكام الغربيون والإسرائيليون، مقارنة مقبولة إنسانيا كون الجريمة جريمة ولا يمكن تسميتها بأسماء أخرى، فبالرغم من أن العديد من الحكام الغربيين الإمبرياليين ضالعون في أكبر جرائم الحرب التي عرفتها الإنسانية، والرئيس الأمريكي جورج بوش خير دليل على ذلك، إلا أن وجه الاختلاف يكمن في الضحايا، فمن هم الذين قتلهم بوش وقبله شارون وغيره·· هل كانوا أمريكيين وغربيين ويهودا، أم كانوا عربا وأفارقة؟ وكيف لحكامنا أن يبرروا جرائمهم بجرائم غيرهم اقترفوها في حق شعوبهم، أم أن قدر الشعوب العربية والأفارقة أن يكونوا ضحية أنظمتها باسم حفظ الأمن والاستقرار، ومن طرف الأنظمة الغربية باسم الديمقراطية ومحاربة الإرهاب الدولي، وبالتالي محتوم على هذه الشعوب أن تعيش بين المطرقة والسندان أن تقبل قمع وجور حكامها خوفا من التدخل الأجنبي الذي لا يقل وحشية·
مذكرة توقيف البشير تسجل مرحلة جديدة في العلاقة بين الحكام العرب والأفارقة مع المحكمة الدولية التي ستبقى هاجسهم، وفي انتظار قيام نظام دولي قائم على أسس العدل والمساواة حتى يحاسب كل مجرم على جريمته تبقى مثل هذه المذكرات ذات أهمية على الأقل شكليا للتضييق على هؤلاء الذين يمارسون مختلف أنواع الإجرام وسياسات التفقير وانتهاك حقوق شعوبهم المحتضرة والعالقة بين ظلمات التخلف وقمع الحكام وتبعات العولمة والأزمة المالية العالمية·


ع· العلمي
avatar
makolaw

المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 27/02/2009
العمر : 34

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مذكرة إعتقال البشير

مُساهمة  first-hand في الأحد مارس 22, 2009 1:07 am



المشير عمر حسن أحمد البشير (1 يناير 1944 - )، رئيس جمهورية السودان. ولد بقرية حوش بانقا ريفي شندي - في 1 يناير 1944 (1944-01-01) (العمر 65 سنة) تخرج من الكلية الحربية السودانية عام 1967 ثم نال ماجستير العلوم العسكرية بكلية القادة والأركان عام 1981، ثم ماجستير العلوم العسكرية من ماليزيا في عام 1983، وزمالة أكاديمية السودان للعلوم الإدارية عام 1987. قاتل في حرب العبور 1973 ، وعمل في الإمارات العربية المتحدة

عمل بالقيادة الغربية من عام 1967 وحتى 1969، ثم القوات المحمولة جواً من 1969 إلى 1987، إلى أن عين قائداً للواء الثامن مشاة مستقل خلال الفترة من 1987 إلى 30 يونيو 1989 قبل أن يستولي على الحكم في إنقلاب على حكومة الاحزاب الديموقراطية ويتولى منصب رئيس مجلس قيادة ثورة الانقاذ الوطني من 30 يونيو 1989 إلى 16 أكتوبر 1993. ثم أنتخب رئيساً لجمهورية السودان ووفقاً للدستور يجمع رئيس الجمهورية بين منصبه ومنصب رئيس الوزراء.

وهو حافظ للقرآن الكريم ورجل دين قبل أن أن يكون رجلاً عسكرياًومتزوج من امرأتان (تزوج الثانية بعد إستشهاد زوجها إثر تحطم طائرته) وليس لديه أبناء ولكن لديه إبنان من جنوب السودان بالتبني. و تعتبر فترة حكمه الأطول في تاريخ السودان.

وهو زعيم حزب المؤتمر الوطني. ويشهد له أنه أستطاع الخروج من حرب الجنوب باقتصاد قوي على الرغم من إن الحرب تعتبر هي الأطول في القارة السمراء.


محاكمة البشير


في 14 يوليو من عام 2008، وفي حادثة غير مسبوقة في الدبلوماسية العالمية المعاصرة أصدر المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو مذكرة توقيف بحقه في قضية دارفور وذلك لإتهامات بأنه ارتكب جرائم حرب في إقليم دارفور وطلب تقديمه للمحاكمه، وهو الأمر الذي اعتبرته الحكومة السودانية و بعض الاحزاب السودانية إستهدافا لسيادة وكرامة وطنهم على حسب الرواية الرسمية. وتشير التقارير الدولية إلى مقتل ما يقرب من 300 ألف شخص، وتشريد 2,5 مليون أخرين منذ بدء الصراع رسميا في اقليم دارفور عام 2003

هذا وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمر اعتقال ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير في يوم الأربعاء الموافق 4 مارس عام 2009، وذلك بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في دارفور.
avatar
first-hand
المدير

المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 26/02/2009
العمر : 35

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://safha.forumactif.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مذكرة إعتقال البشير

مُساهمة  first-hand في الجمعة مارس 27, 2009 2:06 pm

[color=black]موسى: البشير له الحق الكامل في حضور قمة الدوحة

محمد صبرة [/color]
- أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، أن الرئيس السوداني عمر البشير "له الحق الكامل" في حضور القمة العربية الـ21 التي ستعقد بالدوحة منتصف الأسبوع القادم، مشيرا إلى أن قرار المشاركة يعود للبشير "سواء بحضوره شخصيا أو بتكليف من ينوب عنه".

وتعليقا على إمكانية صدور قرار عربي موحد في هذه القمة يتعلق بمذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس البشير، قال موسى في مؤتمر صحفي عقده الليلة بالدوحة: "إن الموضوع أكثر تعقيدا من مجرد اجتماع، لكن القرار متروك لمجلس الجامعة".

أما فيما يتعلق بتحقيق العدالة بشأن الانتهاكات التي ارتكبها البعض في دارفور، فقد لفت الأمين العام للجامعة العربية إلى أن هناك "أمورا كثيرة يمكن اللجوء إليها بطرق سلمية وقانونية لتحقيق هذه العدالة"، في إشارة إلى رفضه لقرار الاعتقال الصادر بحق البشير.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في الرابع من مارس الجاري مذكرة اعتقال دولية بحق البشير بمجرد خروجه إلى أي دوله بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم بحق الإنسانية في إقليم دارفور في غرب السودان، الذي يشهد حربا أهلية أوقعت حتى الآن 300 ألف قتيل، بحسب الأمم المتحدة، و10 آلاف قتيل فقط، بحسب الخرطوم.
ورغم إصرار البشير على السفر لحضور القمة أصدرت هيئة علماء السودان الأحد الماضي فتوى بعدم جواز سفره خارج البلاد، وبررت ذلك بأن "الدواعي تضافرت على عدم جواز سفر البشير لحضور قمة الدوحة، ما دام أن هناك أحدا سواه يمكن أن يقوم بتلك المهمة"، مشيرة إلى أن تعرض الرئيس البشير لخطر محتمل هو تعريض للأمة كلها للخطر.

وبخصوص طرد الحكومة السودانية لعدد من المنظمات الإنسانية الدولية والغربية العاملة في دارفور بتهمة التجسس لصالح المحكمة الجنائية الدولية، قال موسى إن العديد من المنظمات العربية والإسلامية بجانب منظمات محلية أبدت استعدادها لسد أي فجوة من جراء طرد تلك المنظمات.
وأقر موسى بأن قمة الدوحة العربية "تنعقد في وقت حساس ودقيق.. يتطلب تضافر الجهود لتحقيق المصالح العربية العليا"، منبها إلى أن القادة سيعقدون اجتماعا خاصا خلال القمة لبحث الخلافات العربية، وأنه من جانبه تقدم بعد قمة الكويت الاقتصادية بورقة إليهم تتضمن تصوره لكيفية حل هذه الخلافات بعيدا عن مجرد المصالحات الوقتية والمجاملات، وأن تكون المصالحة العربية من الجذور وبمعالجة الأسباب، وليس اعتمادا على مقولة "عفا الله عما سلف".

ووصل الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى الدوحة بعد ظهر الخميس للمشاركة في اجتماعات مجلس الجامعة على مستوى القمة فى دورتها الحادية والعشرين نهاية الشهر الجاري.

شركاء جدد

وفي إطار تحدي الحكومة السودانية لقرار الاعتقال وتبعاته، طالبت الخرطوم بشركاء جدد من منظمات الإغاثة الإنسانية بدلا من منظمات الإغاثة الدولية التي طردتها من الإقليم السوداني.

وجاء في بيان مشترك صدر في ختام المحادثات بين الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس البشير ظهر الخميس في مدينة سرت الليبية أن "الحكومة السودانية أكدت استعدادها لاستقبال شركاء جدد حسب الاتفاق بين السودان والأمم المتحدة، وأن القذافي والبشير اتفقا على ضرورة الاهتمام بالوضع الإنساني في دارفور، وعلى العمل معا لسد الفجوة".

ولم يوضح البيان الاتفاق المشار إليه بين السودان والأمم المتحدة، ولا الدول التي سيسمح لمنظمات تابعة لها بالعمل في دارفور.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أجرى في 7 مارس اتصالا هاتفيا بالزعيم الليبي ناشده فيه "بذل جهوده لدى السودان لإمكانية السماح ببقاء المنظمات غير الحكومية التي تقدم أعمالا إنسانية في إقليم دارفور لا علاقة لها بالقضايا القانونية والسياسية"، بحسب ما ذكرت يومها وكالة الأنباء الليبية.

وبزيارته ليبيا يكون البشير تحدى مجددا المحكمة الجنائية الدولية، في ثالث زيارة إلى الخارج يقوم بها منذ صدور مذكرة التوقيف الدولية بحقه، حيث زار الإثنين إريتريا والأربعاء مصر.

وتعود صلاحية اعتقال البشير إلى الدول كون المحكمة الجنائية الدولية لا تمتلك شرطة خاصة بها، ولكن أيا من الدول الثلاث التي زارها البشير بعد صدور مذكرة التوقيف الدولية بحقه، أي ليبيا ومصر وإريتريا، وكذلك قطر التي ستعقد بها القمة لم يصادق على معاهدة روما التي أنشئت بموجبها هذه المحكمة.

وبشأن مستقبل أزمة دارفور قال البيان المشترك في ختام محادثات البشير والقذافي إن الجانبين اتفقا على ضرورة "التركيز على الحل الاجتماعي بتفعيل مقررات ملتقى أهل السودان (مبادرة السلام التي أطلقها الرئيس البشير) بما في ذلك استفتاء حر ونزيه لأهل دارفور فيما يخص المطالب الرئيسية".
avatar
first-hand
المدير

المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 26/02/2009
العمر : 35

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://safha.forumactif.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى