كلمة فاتحة

اذهب الى الأسفل

كلمة فاتحة

مُساهمة  المهاجر33 في الأحد مارس 22, 2009 12:19 am

[size=24]الى كل الطلبة والاساتدة والمهتمين بمجال العلوم السياسية ان يفيدونا بمسهماتهم

المهاجر33

المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 28/02/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلمة فاتحة

مُساهمة  first-hand في الأحد مارس 22, 2009 1:25 am


حسني عبيدي باحث وأكاديمي جزائري، هو ابن الشرق الجزائري، مقيم في المهجر منذ ما يقارب العشرين عاما، وحاليا يدير مؤسسة تُعنى بالبحث والفكر العربي والأوروبي، وهي مركز الأبحاث والدراسات حول العالم العربي ودول المتوسط، في مدينة جنيف السويسرية· إنجازاته كبيرة على المستوى الأكاديمي، فهو باحث في المعهد الأوروبي، ومستشار للجنة الدولية للصليب الأحمر، وأستاذ محاضر زائر بجامعة السوربون في باريس، له عدة مؤلفات منها مؤلفات حول الجزائر·

حاورته بجنيف: أسماء كوار

عرفت الدول العربية في بداية سنة 1999 غيابا فاحشا لمراكز البحث التي تهتم بالوضع العربي وتداعيات المرحلة المستقبلية، فهل كان لهذا الغياب الأثر القوي في الاتجاه نحو إنشاء مراكز بحثية بحجم مركز ''السيرمام''؟

في بداية سنة 2000 ومع احتدام الصراع العربي الأمريكي والتطورات التي حدثت على مستويات اقتصادية وسياسية واجتماعية، ومع الغياب الفاضح لدور الصحافة العربية في تبيان الحقائق ومواجهة التحديات الراهنة، فكرنا في إطار أكاديمي بحثي يدفع عن الدول العربية والمتوسطية الصورة المخيفة التي علقت بالذهنية الأوروبية وتخوفاتها من العالم العربي بعد الانتشار الكبير للتطرف، ومن ثمة الارتقاء بالحوار بين الدول العربية ونظيراتها الأوروبية· فاخترنا أن تكون الانطلاقة من العاصمة المحايدة جنيف، باعتبار أن الحياد يكرسه الدستور السويسري، وحتى نمكـّن المواطن الأوروبي من المعلومة الموثقة بالبحث والدراسات المستفيضة، ولأن المصداقية في هذا البلد سلاح يستعمل لتوصيل الحقائق دون شلل ودون عراقيل، وبذلك نكون قد تمكنا من الرد على بعض المراكز البحثية التي عملت في غياب كلي لمركز بحث عربي قوي يرد أكاذيبها وأقاويلها التي طالما استعملت كسلاح، إما لضرب دول عربية أو حتى جعلها في القائمة السوداء· تلك المراكز عملت أيضا على تغليط المواطن الأوربي وتشويه الإعلام العربي، بوصفه إعلاما واقعا تحت قرار السلطة·
avatar
first-hand
المدير

المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 26/02/2009
العمر : 35

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://safha.forumactif.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلمة فاتحة

مُساهمة  first-hand في الأحد مارس 22, 2009 1:26 am

هذا المركز، أي ''السيرمام''، يسعى للعب دور الوسيط المرقي لمبادرات البحث والدراسات المتعلقة بالفضاء العربي والمتوسطي، فالرهانات والتحديات المتوفرة في الفضاء المشترك العربي والمتوسطي متعددة، ولها تأثير مباشر على سويسرا وعلى أوروبا برمتها· كما اختلاف التنمية الاقتصادية بين الضفتين من حوض البحر الأبيض المتوسط، وكذا وجود الفوارق الاجتماعية والهجرة والتجارة غير الشرعية للأسلحة وغيرها من الآفات والخلافات المفتوحة في بعض المناطق وبين بعض الدول، وتنامي التطرف الديني، جعل الدول الأوروبية تتراجع نوعا ما وتحسب حساباتها حيال هذه الدول· لذلك، سعى المركز لتوضيح الصورة وجعلها أكثر وضوحا، فالاستقرار بأوروبا مرتبط بالاستقرار في الفضاء المتوسطي المفتوح على جبهات جديدة وهو في طور إعادة التشكيل·
فمنذ نشأة المركز في سبتمبر 2000 يسعى هذا الأخير، ولاسيما بعد أحداث 11 سبتمبر، لرفع الحجاب عن التركيبة السياسية للعالم العربي والإسلامي، بخلق شبكة مختصة للباحثين المهتمين بالمسائل التي تتعلق بهذه المنطقة بالذات، سواء اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية، وتوطيد العلاقات والتنسيق بين مراكز بحث أجنبية وسويسرية، ويتابع عن قرب صورة الدول العربية لدى صناع القرار، الرسميين منهم وغير الحكوميين، ويبحث في سبل التنسيق والتعاون· كما لا يكتفي المركز بنقل المعلومات والبيانات، وإنما يقوم بتحليلها ومقارنتها للوصول إلى نتائج وسيناريوهات مستقبلية، تساعد صانع القرار على الإحاطة بأي مسألة مطروحة عليه، ومساعدته في أن يكون قراره رشيدا ومتناسقا· يتم ذلك بطرح تصورات وخيارات بديلة أمام صانع القرار· ويهتم أيضا بالدور المتنامي للمنظمات غير الحكومية، وخاصة تلك العاملة في مجال حقوق الإنسان وحرية الصحافة والدفاع عن حقوق الأقليات والمرأة·

إذا كان للمركز دور عربي وإسلامي بهذا المستوى، فكيف كان دوركم في الحرب على غزة؟
يولي ''السيرمام'' أهمية بالغة لحجم التأثير الذي تمارسه وسائل الإعلام السمعية البصرية على الرأي العام الأوروبي· لذا، تم تدعيم المركز بباحث مهمته متابعة وتحليل البرامج الإخبارية والحوارية المعروضة على أهم القنوات والإذاعات الأوروبية، والقيام بجرد كامل للدراسات والتقارير المنشورة في الدوريات العلمية الكبرى المتخصصة في القضايا التي تهم ''السيرمام''·
لقد كنا على دراية بما كان يخطط، لأن بعض المراكز البحثية الأجنبية عملت على تغليط الرأي العام، وكلفت العديد من الشركات الإعلامية بتبرير ما تقوم به إسرائيل، وأنها تستعمل حق الدفاع عن النفس والرد على الصواريخ التي كانت تسقط على سديروت· فلجأت بعض وسائل الإعلام الأوروبية لتوجيه أصابع الاتهام منتقدة بلهجة شديدة الإعلام العربي، سواء المرئي أو المسموع أو المكتوب، الذي كان ينقل بالصوت والصورة سقوط الأطفال الأبرياء تحت قنابل وصواريخ إسرائيلية، ووصف الإعلام العربي بعدم توخي الحياد والمصداقية، حيث لم تنقل صور الضحايا الذين سقطوا تحت قصف صواريخ حماس في المدن الإسرائيلية· وحينذاك، طلبنا حق التدخل والحديث، وبرهنا أن الإعلام العربي نقل وقائع حقيقية، ولم يأت ''بكومبارس'' ليمثلوا مشاهد القتل والدمار، بل هي صورة حقيقية صنعت الواقع الغزاوي اليومي، وعمدنا خصوصا لتصحيح بعض المصطلحات والمفاهيم التي حاول الإعلام الغربي استعمالها لتبرير ما تقوم به إسرائيل، وهي حق الدفاع عن النفس·
وهنا، أعود وأقول إن الأموال العربية اكتفت بما تحويه أجندتها، ولم تبحث عن الاستثمار في العقل الذي يفتح الآفاق شاسعة للرؤيا المستقبلية والاستراتيجيات المستقبلية التي تستند على دراسات وأبحاث مضبوطة ودقيقة لا تسمح بالتأويلات والمغالطات· وللعلم فقط أن الناخب الأوروبي الذي سيأتي بوزير أول، لا يثق إلا في صوت جاء من مركز بحثي معتمد·
هناك أدمغة عربية كبيرة استثمرت كثيرا من قبل مراكز أجنبية، في غياب التحفيز من أجل استثمار البحث العلمي في العالم العربي· بالمقابل، هناك العديد من هذه الأدمغة التي تعمل في البلدان المستضيفة وتشارك في صنع القرار في ذلك البلد، باعتبارهم مواطنين أوروبيين، ولكنهم أيضا تواقون لمساعدة بلدانهم الأصلية، والمشاركة في صنع القرار وإبراز البلد الأم·
avatar
first-hand
المدير

المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 26/02/2009
العمر : 35

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://safha.forumactif.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلمة فاتحة

مُساهمة  first-hand في الأحد مارس 22, 2009 1:28 am

الجزائر كان لها الفضل في تعليم أبنائها ونجاحهم على مستويات عالمية، أليس كذلك؟

الجزائر سخرت أموالا كبيرة في تعليم أبنائها، ولا أحد ينكر ذلك، ومكـّنتنا أن نندمج في مبادرات صادقة على أعلى المستويات، وكل الإطارات المتواجدة في المهجر تتحين الفرص لتتمكن من الاندماج في مبادرات تأتي من الجزائر، ليس من أجل التوظيف السياسي، بل المشاركة والتنسيق ولِمَ لا المشاركة في صنع القرار، لأن الاعتماد على الفئة المثقفة يصنع بالتأكيد القرار الحاسم والمثمر للبلد وللشعب·

كيف يقيـّم الباحث والأكاديمي الجزائري في المرحلة التي مرت بها الجزائر خاصة في السنوات الأخيرة؟
الملاحظ والمتتبع للأحداث السياسية المتعاقبة في الجزائر يدرك أن مستقبل هذا البلد أصبح مرتبطا بشخص واحد وواحد فقط، هو شخص الرئيس عبد العزيز بوتفليقة· ومنذ وصول هذا الأخير لسدة الحكم، تعيش الجزائر في حملة انتخابية مستمرة· لكن، بعد تغيير الدستور وترشيح الرئيس الحالي لعهدة ثالثة، يطرح سؤال جد مهم هو: هل سيستمر في عهدة ثالثة، بالنظر لحالته الصحية و للانسداد السياسي والإعلامي في البلد؟ وهنا، تطرح إشكالية لا استقرار غير معلنة، فهل سيكون له القدرة والقوة في دفع عجلة التنمية ونهضة هذا البلد؟ في هذه الحالة، لا يمكن التنبؤ بمستقبل الجزائر أبدا·
من الموضوعي القول إنه ليس هناك أي رئيس في العالم يعاني من ظروف خاصة، سبق وأن واجه التحديات المستقبلية، مثلما هو مقبل عليه الرئيس الجزائري، وهذا لا يعني أنه عاجز على ذلك، خاصة وأنه كان له الفضل في جبهات عديدة، وكان له الفضل في المشاركة في إعادة الاستقرار للبلاد، لكن المشكل في النسق الذي أنتج بوتفليقة، والذي لم يحترم قواعد اللعبة السياسية· لذا، أقول إنه من الطبيعي أن تكون هناك مراجعة عاجلة للنظام السياسي، الذي يعطي الانطباع بأن الجزائر تعيش في انقلاب مستمر ودائم· فكلما خطا الرئيس خطوة للأمام، يعود عشرا للوراء· لذا، يجب إدخال النظام السياسي مرحلة المعالجة·· وهنا مربط الفرس·
أفتح قوسا لأقول ''إن تعديل الدستور الجزائري بدون مشاركة ديمقراطية هو انتكاسة تاريخية، سيحتفظ بها التاريخ على مدى أجيال''· صحيح أن هناك جبهات اجتماعية واقتصادية وأمنية تواجه الرئيس المرشح، لكن الجزائر ليست التحدي الأمني وحده، فبدون معالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، سنفوت الفرصة· كما سنلاحظ أننا لم نفعل شيئا لحل المعضلة الأمنية من جذورها، لأن التطرف يتغذى من الفوارق الاجتماعية، بدليل أن معظم العناصر الإرهابية خرجت من الأحياء الفقيرة التي تتذمر من الوضع الاجتماعي المتدهور وتعيش على فتات الطبقة الراقية· هذا ليس تبريرا مني لما تقوم به هذه العناصر، لكن معظم الدراسات تثبت أن الإرهاب يتغذى من دائرة قاتلة هي النسيج الاجتماعي الفقير·
هناك نقطة أخرى يجب الإشارة إليها، وهي أن النظام صَادَر الكثير من الحريات باسم الدواعي الأمنية، وضيق على الأشخاص، وإن كانت الجزائر أحسن بكثير من بعض الدول·
قنبلة أخرى تواجه الرئيس المنتخب وهي الأزمة الاقتصادية التي يشهدها العالم، وتكون تداعياتها على كل الدول دون استثناء· فالجزائر لم تستفد من الطفرة الاقتصادية التي حدثت في السنوات الفارطة جراء ارتفاع سعر النفط الذي وصل إلى 147 دولار، استطاعت من خلالها وفي عهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من تسديد مديونيتها وتوفير فائض للخزينة العمومية، لكنها بالمقابل لم تؤسس صناديق سيادة ولم تستثمر في كبريات المشاريع التي توفر مناصب شغل لجيش من العاطلين·
فأن يقول بعض السياسيين إن الجزائر في مأمن من تداعيات الأزمة العالمية، فذلك غير صحيح وهو كلام موجه أساسا للاستهلاك الشعبي، لأن الجزائر تعتمد كثيرا على عائداتها من النفط، وفي حال تدني الطلب عليه، فإنها ستعرف انخفاضا في عائداتها، مما سيؤثر سلبا على اقتصادها· وطبعا إن آجلا أم عاجلا، ستتأثر من الكساد الذي يضرب العالم، ولن تبقى بعيدة عن الكساد الاقتصادي الذي يصيب العالم اليوم·

ما هو رأيكم في المبادرات التي تأتينا بين الفيية والأخرى من دول الشمال، والتي تدّعي أنها جاءت من أجل دول المتوسط؟

دول المتوسط، ومنها الجزائر، محور جد مهم في فرض الاستقرار والتوازن بين الضفتين، لكن هذه الدول تأتيها مبادرات من الشمال دون أن تشارك في صنع هذه المبادرات أو حتى في اتخاذ القرار، والدليل على ذلك هو قرار ساركوزي بإنشاء الاتحاد المتوسطي الذي كان موضوعا مستهلكا في حملته الانتخابية، ثم تحول إلى مشروع من أجل المتوسط حينما تحفظت بعض الدول على ذلك، ومنها الجزائر·
كما أن الحوار بين الشمال والجنوب لن يأتي بثماره إذا بقيت القرارات تطبخ في الشمال ليستهلكها الجنوب· والكل يعلم أن مبادرات الشمال، منها مبادرة الحلف الأطلسي الموجه لدول الشمال لإخضاعهم لبنود الحلف دون أن يكون أعضاء في الحلف، ومن ثم القضاء على النزاعات دون المساس بمحمياتها من الدول الواقعة تحت استراتيجيتها كإسرائيل، وفي نفس الوقت دون الاعتراف بها كعضو، فهي واقعة تحت طائلة قراراتها دون أن تملك حرية اتخاذ القرارات في المسائل الحاسمة·
وطبعا اللوم هنا لا يقع على الدول التي بادرت لصنع هذه المبادرات من دول الشمال، لكن اللوم كل اللوم على دول الجنوب التي لم تبادر في صنع مثل هذه المشاريع، لأنها ببساطة تعاني الشمولية في أنظمتها التي من نتائجها الاستفراد بالسلطة والاستفراد بصنع القرار وغياب الديمقراطية وعدم إشراك المواطن وإعطاء الحريات للجماعات· وهذا ما يحدث، في غياب حراك سياسي خارج إطار السلطة التي لا يمكنها أن تصنع المبادرة·

هل الجزائر بانضمامها للاتحاد المتوسطي تكون قد وقعت تحت طائلة المنفذة لأوامر الشمال؟

في الجزائر، المواطن غير معني تماما في اتخاذ هذه القرارات، فهو مقصى من عملية صنع القرار، فالدولة لا تنتهج استراتيجية مستقبلية، بإعطاء الحرية أكثر للمنظمات غير الحكومية والجمعيات الوطنية التي لا تكون سياسية تحت الطلب للمشاركة في مثل هذه القرارات· وأعتقد أن صلب الموضوع هو مشكل إقصاء المجتمع المدني، فعدم مشاركة المواطن هو عدم إعطاء المصداقية لأي قرار سياسي يتخذ·
ولا أظن أن الاتحاد المتوسطي يحمل في طياته أحلام الشباب الجزائري، بقدر ما يحمل تركات الكواليس المهيمنة في فرض سيطرتها من جهة، وسلب دول الشمال حرية اختيار القرار وحرية الدفاع عن السيادة في حال المساس بذلك·
avatar
first-hand
المدير

المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 26/02/2009
العمر : 35

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://safha.forumactif.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى